samedi 5 mai 2012

مقياس الأرطفونيا: ملخص بحث مراحل اكتساب اللغة + جدول بأهم المصطلحات الواردة في النص و ترجمتها إلى اللغة العربية

·       مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم ، و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الأمين و على و آله و صحبه أجمعين.
أما بعد،
في إطار سلسلة البحوث المتعلقة بمقياس "الأرطوفونيا"، نقدم اليوم بحثنا هذا الموسوم بعنوان " ترجمة نص Commentaire du tableau d’acquisitions" الذي يتناول موضوعا مفصليا يساعد على فهمنا لجزء هام من المادة المدروسة في هذا المقياس و هو موضوع مراحل اكتساب اللغة عند الطفل. فإذا اتفقنا و سلمنا بأن علم الأرطوفونيا هو ذلك العلم الذي يتناول دراسة و علاج اضطرابات اللغة و الكلام و الصوت، أو ما يمكن التعبير عنه بطريقة أخرى أنه الدراسة العلمية للإتصال اللفظي، و التكفل بمشاكل الإتصال بصفة عامة، و اضطرابات اللغة و الكلام بصفة خاصة، فالأولى بنا معرفة كيفية اكتساب اللغة عند الطفل قبل التطرق إلى مختلف الاضطرابات التي تصيبها.
و نظرا لقلة المراجع باللغة العربية في هذا الاختصاص، حاولنا القيام بترجمة نص من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، و ذلك محاولة منا لإثراء رصيدنا اللغوي حول الموضوع.
و من خلال هذه الترجمة، حاولنا الإجابة باختصار على الإشكالية التالية: ما هي المراحل التي يمر بها الإنتاج الصوتي للطفل منذ ولادته إلى غاية تكوينه لرصيده اللغوي؟ و ما هي خصائص كل مرحلة و مميزاتها؟
و للإجابة عنها قمنا بتقديم ملخص عبارة عن أبرز الأفكار التي استوقفتنا خلال عملية الترجمة، و التي سنحاول شرحها و توسيعها خلال عرضها، و قدمنا بعد ذلك الترجمة الكاملة للنص، ثم ختمنا بحثنا بملحق ضمناه بعض المصطلحات، التي رأينا أهميتها، و ما يقابلها باللغة العربية.




v   ملخص حول النص المترجم:

·       تعليقات حول مراحل اكتساب اللغة:
-         هذه المراحل ليست دقيقة،بل إنها تتسم بالنسبية.
1.    يفهم الرضيع كل ما يحيط به و يتفاعل معه قبل أن يستطيع التعبير عنه لفظيا. رغم أنه لا يفهم المعاني بل يكتفي بفهم مجموعة المعلومات اللتي ترافق هذا الحديث.
2.    إن الطفل حتى عند استعماله للتعبير اللفظي فإنه لا يهمل الجانب غير اللفظي.

·       مراحل اكتساب اللغة

      I.            المرحلة قبل اللغوية: و تشمل محطتين مهمتين: البكاء و الصراخ، و المناغاة.

1.    البكاء و الصراخ:

-         هو أول انتاج صوتي هو صرخة الولادة.
-         لا تعتبر الصرخات في بداية هذه المرحلة إنتاجا لغويا، بل هي عبارة عن منعكسات شرطية.
-         كلما زاد عمر الرضيع قلت مدة صراخه و زاد عدم انتظامها ( تبدأ من 3 ساعات أغلبها في المساء).
-         يفسر صراخ الطفل على أنه وسيلة من وسائل التخلص من التوتر، أو مظهر من مظاهر التهيج و الإنفعال.
-         تقل حدة البكاء عند الطفل الذي لا يشعر بالتوتر عند الطفل الذي لا يشعر بالتوتر ابتداء من الشهر الثامن.
-         يمكن التمييز بين نوعين من نوبات الصراخ: الصراخ القاسي الذي يدل على معاناة الطفل من عدم الارتياح أما الصراخ الناعم فهو عبارة عن وسيلة تواصلية و عبارة عن نداء يوجهه الرضيع نحو غيره.
-         ابتداءا من سن سنة تختفي نوبات الصراخ.

 
2.    المناغاة:
-          هي عبارة عن مجموعة من الأصوات تظهر في الأسابيع الأولى من حياة الرضيع، و تتطور حتى يصل الطفل إلأى عتبة السنة.
-         يمتلك الطفل في بداية هذه المرحلة القدرة على نطق مجموعة من الأصوات التي لا يمكن اجتماعها في لغة معينة و لا في لغات تنتمي إلى نفس الأصل.
-         تتطور قدرة الطفل على إصدار الأصوات بالتوازي مع تطور قدرته الحركية و اكتشافه لبعض عناصر جسده

-         خصائص المناغاة:
ü    هي عبارة عن لعبة.
ü    هي عبارة عن نداء غير لفظي يعطيه البالغ معنى معين.
ü    هي عبارة عن تجميع للأشكال الصوتية المتتالية ( تكوين شبكة الإدراك ).
ü    هي عبارة عن محاكاة ذاتية ثم تقليد للغير: حيث تكون الأصوات التي يصدرها الطفل عبارة عن نشاط لا إرادي، ثم يصبح نشاطا مقصودا عندما يلاحظ الطفل تفاعل البالغ مع إصداراته الصوتية، و إصدار هذا الأخير لأصوات مختلفة.
ü    ازدواجية المناغاة: يقوم البالغ بالحديث مع الرضيع بنفس الطريقة التي يصدر بها هذا الأخير أصواته أي بطريقة تساعد الطفل على استعمال المناغاة من أجل توصيل أحاسيسه الرائعة و غير الرائعة و تفريغ مشاعره الوجدانية.، و ذلك من أجل حثه إلى الانتقال إلى المرحلة التالية من مراحل اكتساب اللغة و هي المرحلة اللغوية.
-         عند ظهور الكلمات الأولى تختفي أغلب الأصوات الغريبة عن لغة الطفل الأم، حتى تلك التي كان الأشخاص المحيطون به يستعملونها في الحوار معه. ( و يمكن اعتبار هذه المرحلة مرحلة انتقالية بين سابقتها و ما يليها).
-         خلال هذه المرحلة الانتقالية يستمر الطفل في استعمال المناغاة في بعض الأوقات، تختفي العناصر الصوتية الدخيلة عن لنظام الصوتي للغة الأم، كما تظهر صيغ التعجب و المحاكاة الصوتية التي قد يأخذ فيها الصوت الواحد عدة معان.


   II.            المرحلة اللغوية:

-         هذه المرحلة هي نتاج المرحلة قبل اللغوية، حيث يبدأ الطفل في فترة معينة انتاج الكلمات التي كان يتلقاها طوال الفترة السابقة من طرف البالغين.
-         تمر هذه المرحلة بعدة مستويات:

1.    مستوى الكلمة الأولى: يبدأ حوالي الشهر 10 من حياة الطفل.
2.    مستوى الكلمة – الجملة: سيتمر الطفل في هذه المرحلة في نطق كلمة واحدة، لكنه يقصد بها معان مختلفة حسب نوع النغمة التي يستعملها في نطقها و سياق الكلام الذي تصدر فيه، و العوامل المساعدة على فهم معناها، كما يستعملها الطفل في استحضار شخص أو شيء غائب عن ناظره.
3.    مستوى الجمل الأولى: يبدأ في حوالي الشهر 18. تتكون فيه الجملة من كلمتين أو ثلاثة كلمات على الأكثر و تكون غير خاضعة للقواعد النحوية. و شيئا فشيئا يبدأ الطفل في تكوين معجمه اللغوي الخاص و نظامه النحوي و الصرفي.
-         أهم مرحلة من مراحل اكتساب الطفل للغة هي المرحلة التي ينطق فيها بضمير المتكلم " أنا" أي معرفة الطفل لذاته.
-         .يستمر في  هذه المرحلة اللغوية اعتبار الانتاج اللغوي كلعبة، يحث يكتسب الطفل معظم رصيده اللغوي في سن الرابعة و تقترب من لغة البالغين رغم بعض العيوب التي تظل تلازمها ( عيوب في دلالة الكلمات و في الجانبين النحوي و الصرفي).
-         يفترض بالطفل أن يكون " عارفا للكلام" حين بلوغه سن التمدرس ( حوالي 5 سنوات )، إذ عليه فهم ما يقال له من أي شخص، كما يجب عليه القدرة على التعبير على أفكاره و الرد على محاوريه.
-         رغم إلمام جميع الأطفال باللغة و معرفتهم الكلام إلا أن مستويات هذه المعرفة تختلف من شخص لآخر تبعا لاختلاف المستوى النحوي لكل واحد منهم.


v   الترجمة الحرفية للنص

III.            تعليقات حول الجدول العيادي لاكتساب اللغة:

في البداية هناك ملاحظة أساسية تفرض نفسها، و هي أن هذا الجدول لا يحقق الرضا التام، حيث أن القارئ لا يجد فيه الدقة المطلوبة و لا كمية المعلومات التي يتوقعها و ينتظرها. فبالكاد نستطيع تحديد المراحل الدقيقة لعملية اكتساب اللغة، حيث سنواجه مشكلا مماثلا عندما يتعلق الأمر بما نطلق عليه خطئا " اختبارات " اللغة.
المعطيات المستفادة لا تتعدى إلا بقليل ما يمكن جمعه عن طريق الملاحظة  الدقيقة نوعا ما من طرف أي شخص، حتى من كان غير متخصص في الميدان اللغوي. سوف نكتفي في هذا الفصل – و الحكمة تتطلب ذلك – بمتابعة الأبحاث و التفسيرات التي ترتكز على فرضيات التي قدمتها مختلف المدارس التي تناولت هذا الموضوع.

A.  جانبين أو شقين من جوانب اللغة:
من التقليدي و الكلاسيكي أن نفترض و نقر بأن هناك جانبين للغة يتطوران معا على التوازي، و لكن ليس في نفس الوقت أي ليس بصفة متزامنة:

·       الفهم:
لقد كان دائما مقبولا أن الفهم يسبق التعبير اللفظي.حيث أن أبسط منطق سليم يستطيع أن يلاحظ  تلك البداهة عند الطفل الصغير، بالرغم أن عملية الفهم تهرب حتى الآن بصفة كلية من جميع محاولات البرهنة التجريبية. فالرضيع يتفاعل مع الأصوات و الكلمات التي يسمعها. و ينسب لها في وقت مبكر للبعض قيمة تعبيرية كبيرة و ذلك لعدة أشياء كالضجيج الذي يصاحب تحضير الرضاعة أو الحمام، أو الكلمات المألوفة: " تعال، سوف ترى، ما أقبحك، انتظر...."
إن ما يفهمه الطفل الصغير من اللغة هو بلا شك مرتبط بمجموعة المعلومات التي ترافق حديث الشخص البالغ، كنغمة الحديث، المحاكاة و التقليد و الإيماءات...إلخ. وهذا ما يجعل الآباء يشعرون أن الطفل يفهم كل شيء.

·       التعبير اللفظي:
قد يكون أكثر مناسبة الحديث عن "إنتاج اللغة" .في الواقع، الصراخ و الغناء  ليسا في كل الاوقات وسائل معبرةحيث لا يمكننا عزل هذه العناصر عن كل ما ينتجه الطفل في مجالات أخرى تحريك     الأعضاء بكثرة  و إنتاج الأصوات تبدو أنها تمارين  أو ألعاب يقوم بها الطفل بها. وعندما تصبح هذه الإنتاجات عبارة عن رسالة لفظية- بمعنى أنها تعني شيئا معينا-، فهذا لا يعني إلغاء دور كل من الإيماءات و تعابير الوجه و ترانيم الصوت التي يبقى لها دور في إنتاج الأصوات و الألفاظ. حيث تظهر العناصر اللغوية غير اللسانية   (التي ترافق الاتصال اللفظي ) في الجدول الممثل لمراحل اكتساب اللغة في نفس وقت ظهور المنتجات المنطوقة. و يعزوا الآباء لهم دورا معبرا: حيث يعرف الطفل الإشارة إلى شيء يريده، أو قول لا برأسه أو قول إلى اللقاء بواسطة الإشارة بيده....
هذين الجانبين – الفهم و التعبير اللفظي – يمكن مطابقتهما مع قطبي الاتصال استقبال – إرسال أو الجانبين المكملين و الضروريين للنشاط العصبي – البسيكولوجي 

B.   مراحل اكتساب اللغة:

a)    الصراخ و البكاء:
إن صرخة الولادة هي أول إنتاج صوتي. و رغم ذلك فإن صرخات الطفل لا تعتبر لغة و خاصة في الأسابيع الأولى من حياته. إنها عبارة إيماءات صوتية تكافئ الإثارة الحركية لرضيع الذي يبكي. و بالنسبة لجل البالغين، فمن الطبيعي أن يبكي الرضيع لعدة ساعات يوميا ( فهم يقولون أن الرضيع يمرن رئتيه، أما أخصائي الأطفال فيقول أن هذا الأمر هو أمر فيزيولوجي طبيعي).
نلاحظ –ابتداء من الأيام الأولى- تطورا في المدة اليومية للبكاء، ففي الشهر الأول يبلغ الصراخ مداه الزمني الأقصى ( حوالي 3 ساعات في النهار) بصفة غير منتظمة، و في غالب الأحيان في المساء.ابتداء من الشهر الرابع، تقل مدة الصراخ و تزيد نسبة عدم انتظامه. و كلما كبر الرضيع كلما زاد عدم انتظام توزيع هذه النوبات و قلت مدتها الزمنية.
بلا شك، يمكننا تفسير صراخ و بكاء الرضيع في الأشهر الأولى بأنها وسيلة يستخدمها هذا الأخير للتخلص من بعض التوتر، أو كمظهر من مظاهر التهيج و الانفعال ( الناتج عن الانزعاج العميق، الشعور بالألم، بعض القيود، الإحباط، الخوف...إلخ). إن كون الطفل يصرخ بكثرة أو عدمه يتوقف بلا شك بالمرة على هذه العوامل المسببة للصراخ و العوامل النوعية الفردية للرضيع:  حيث يكون بعض الأطفال أكثر توترا و لا يجدون الوسائل التي تمكنهم من تفريغ هذا التوتر كالصراخ و كثرة الحركة و المظاهر الجسدية التي يمكن أن  تتطور في وقت لاحق إلى الغضب و العدوانية الشديدة، إلا إذا لم يقدم لهم المهد و المصاصة الكلاسيكية، الترضية و الارتياح.
يتوقف تطور نوعية الصراخ عند الرضيع على عدة عوامل متعلقة به أو بنوعية بنمط حياته، فالطفل الذي لا يشعر بالتوتر كثيرا و الذي لا يستطيع تحمل السلوكيات التي تولد التهيج و الإثارة لا يصرخ يبكي كثيرا بعد حوالي 6 أو 8 أشهر، بل يبكي فقط إذا أصيب بأذى، أو إذا رفض البالغون القيام بشيء يخصه، أو تركته أمه أو إذا واجهته عقبة رئيسية.
ابتداء من الأشهر الأولى، تتوضح الفروق بين مختلف أنواع الصرخات حيث تصبح الصرخات أكثر دقة، فالنوبات الصوتية القاسية تعني شعور الرضيع بعدم الارتياح أو الجوع، أما الصرخات الناعمة فهي تعني أنه يريد أن يتكلم و يتصل مع محيطه. و بالتدريج، يلحق البالغ بهذه الأشكال المختلفة للصراخ و البكاء معان مختلفة: إنه جائع، غاضب أو يشعر بالألم، حيث يعتبر الشخص البالغ أن بعض أنواع الصرخات هي عبارة عن إشارات لها مكانتها كأول عنصر من عناصر الاتصال ( فمن جهة فالبالغ يلحق بها معنى أو دلالة، و من جهة أخرى يتعلم الطفل من خلالها أن يتوقع ردة فعل البالغ اتجاه صراخه: فهو بهذا الصراخ ينادي البالغ).هذه الصرخات المعبرة أو المعبرة نسبيا ترافق المناغاة و تختفي بصفة كبيرة عند بلوغ الطفل حوالي سنة، حيث يكون للطفل وسائل أخرى للتعبير عن ذاته و إظهار نفسه.

b)   المناغاة:
تظهر ابتداء من الأسابيع الأولى عدة مظاهر صوتية. و تثرى هذه الفترة و تتطور حتى تصل إلى عتبة السنة الأولى من عمر الطفل، حيث يتعلم الطفل في هذه المرحلة أن يستعمل و يتحكم في أعضائه الصوتية. و تعتبر هذه المرحلة مرحلة إعداد تدريجية، التي سوف ينتج عنها إنتاج كبير و عظيم للأصوات المختلفة[1]..
يصف رومان جاكبسون في أعماله حول الطفل  : " إن الطفل الرضيع قادر على أن ينطق في مناغاته مجموعة من الأصوات التي لا نجدها أبدا مجتمعة مرة واحدة في نفس اللغة، و لا في لغات تنتمي إلى نفس الأصل، حيث ينطق صوامتا بحركات مختلفة و متنوعة، حركات رخوة، مدورة، صفيرية،  و حركات جد معقدة و إدغامات...إلخ. و بالإعتماد على ملاحظات متعلقة بعلم الصوتيات، فالطفل في قمة هذه المرحلة ( مرحلة المناغاة) يستطيع " أن يعيد إصدار جميع الأصوات العجيبة و التي لا يمكن للبالغ القيام بها.

يقوم المولود الجديد باستخدام أجهزته الصوتية كما يقوم بهز رجليه و يديه. و تدريجيا، و بالموازاة مع اكتشافه لبعض عناصر جسده (ففي حوالي 3 أشهر يمكنه أن  يشد أصابعه و يلعب بها أمام عينيه، ثم في حوالي 6 إلى 7 أشهر يستطيع أن يجذب رجله و يمصها عندما يستطيع جذبها إلى فمه)، تصبح الارسالات الصوتية التي يقوم بها ذات أهمية. و هذا الإنتاج اللفظي الذي أضيف إلأى اكتشافات و إبداعات الطفل ( بالإضافة إلى اكتشاف جسده و إمكانياته في هذه المرحلة) له عدة نتائج و عواقب.

·       المناغاة هي عبارة عن لعبة
تأخذ الانبعاثات الصوتية التي يصدرها الطفل في البداية طابعا مرحا و ممتعا و تحتفظ بهذا الطابع إلى ما بعد نهاية فترة المناغاة. حيث يعبر هذا المرح و النغمات الصوتية التي ترافقه على نوع من السعادة و الرفاهية، و يبقى هذا التعبير عبارة عن لعبة ممتعة و اختراع نزيه و متفان من طرف الطفل.

·       المناغاة هي عبارة عن نداء
في نفس الوقت، و نظرا لاهتمام محيط الطفل بهذه الأصوات التي يصدرها الطفل، فسوف تأخذ هذه الأخيرة طابع النداء و هو أول نوع للتواصل في هذا المرحلة أين تكون جميع الإتصالات بين البالغين و الطفل تتمركز في جانب واحد هو المجال غير اللفظي أو ما قبل اللفظي (و هذا على الأقل فيما يتعلق بالطفل). إن هذه الأصوات التي يصدرها الطفل لا تختلف من وجهة نظر دلالية، و لكن يمكن للبالغ أن يعطيها معنى معين فيجد مثلا أن هناك نداءات تعني المتعة و أخرى تعني الإستياء...
سوف نحدد في وقت لاحق، الدور الذي يلعبه ابتداء من هذه المرحلة الجد متقدمة اكتساب الشخصية المحورية من طرف الطفل. إن نداء و صراخ الطفل قد يسمع و قد يتغاضى عن سماعه. و من هذا " الحوار غير اللفظي" سوف تنتج المراحل المتوالية لاكتساب اللغة و بناء الشخصية و تتوقف عليها.

·       المناغاة هي عبارة عن تجميع للأشكال الصوتية المتتالية:
يسمع الطفل الأصوات التي يصدرها بالصدفة. و يدرك و يستقبل في نفس الوقت الإحساس السمعي و الاحساسات الحركية المتعلقة بأعضاء الجسم، و ذلك بواسطة أعضاء التصويت. و بالتالي يكوّن شبكة تجميع للإدراك ( ذات قناتين: سمعية – حسية حركية) و حركية ( الحركات التي تكونها الشكل الصوتي، " حلقة سمع – صوت" التي تنخرط بصفة لا يمكن التغاضي عنها في بناء الجهاز العصبي المركزي.

·       المناغاة هي عبارة عن محاكاة ذاتية ثم تقليد للغير
قام ألاركوس ليوراخ بتحليل الطابع المزدوج للعمل الفموي – الصوتي خلال هذه المرحلة قبل اللغوية.
-         في البداية، هذا العمل لا يعتبر إلا حلقة للنشاط اللاإرادي التي يحافظ عليها من طرف الإدراكات و التصورات الحسية الحركية، و الإدراكات السمعية لإنتاجاته الصوتية.
-         تحافظ هذه العملية الدائرية لوقت طويل على طابع المتمثل في كونها عبارة عن تمارين رياضة و لعب.
-         و لكن الطفل يكتشف على التوازي أن إنتاجاته الصوتية -  من جهة- تسبب ردود فعل معينة لدى الكبار، و من جهة أخرى فالشخص الكبير بذاته يقوم بإصدار أصوات:و بالتالي فإن إنتاج الأصوات من طرف الآباء يساعده على إصلاح و تطوير عملية إنتاجه للأصوات، فيسمع، ويعيد إنتاج الأصوات التي سمعها، و يلعب بالأصوات التي سمعها. و هنا نضيف في هذا النوع من التواصل قبل اللغوي " الحوار" البسيط الذي يحمل دلالات وجدانية و عاطفية أعمق مما يوجد في التواصل اللفظي.

·       إزدواجية المناغاة:
إن اللغة التي يتكلم بها البالغ مع الطفل ليست نفسها التي يستعملها في كلامه اليومي المعتاد، بل هي لغة خاصة بكل بالغ مع طفل معين على حدة، متكونة من مجموعة من الأصوات المكررة ( بالتوازي مع الأصوات التي يصدرها الطفل)، و هي عبارة عن جمل قصيرة بسيطة تتكرر بتنويع في درجات الصوت و الترانيم ، مع إعطاء أهمية كبيرة للإيقاع، و النغمة التي تقرب هذه اللغة إلى لغة القوافي، و هذه التبادلات الكلامية يتخللها بعض الأناشيد و الأغاني القصيرة «  tra-la-la » .
خلال الحوار قبل اللغوي مع الطفل الصغير، اللعبة هي نفسها:حي ثيكون المعنى المرسل تافها عادة، مثلا قد يعني: " عندي طفل جميل، أشعر بالمتعة عندما أغني له أغنيتي القصيرة". إنه للعبة ممتعة لاثنين أن يقوما بفك معاني هذه الأناشيد التافهة التي يمكن التعبير عن موضوعها بصيغة موسيقية بقولنا " إنها متعددة المواضيع"، أو القيام بخلط الإنتاجات الصوتية التلقائية و الذكريات من المجموع المشترك للأناشيد أو الجمل الجاهزة.
بالرغم أن لغة الطفل ليس لها في هذه المرحلة أي معنى لغوي، فإن الأصوات التي يصدرها الطفل تستعمل من أجل توصيل الأحاسيس الرائعة و غير الرائعة، و تفريغ المشاعر الوجدانية التي تحملها.

c)    من المناغاة إلى اللغة:
يلاحظ العديد من المراقبين بدهشة أن الطفل يفقد القدرة على إنتاج معظم الأصوات التي كانت تكون أصوات المناغاة، و ذلك عندما تظهر الكلمات الأولى. فتختفي الأصوات الغريبة عن لغته الأم  – أي الأصوات التي لا تنتمي إلى اللغة التي يستعملها المحيطون به- من قاموسه اللغوي، كما لو أنه يريد المحافظة على الأصوات التي سوف يحتاج إليها لاحقا.
و أكثر من هذا، تختفي معظم الأصوات الأخرى بالرغم من أنها كانت جزءا من القاموس اللغوي للشخص البالغ القريب من الطفل، تلك الأصوات التي كان الطفل يلعب بها و ينتجها في نشاطاته خلال الأشهر الأولى من حياته، حيث لا يستعاد بعضها إلا في أوقات لاحقة جد بعيدة. و مثال ذلك الأصوات المائعة، و بعض الصوامت الحنكية
خلال هذه المرحلة الانتقالية و بداية المرحلة اللغوية: توجد طريقتين لاستعمال جهاز التصويت،  إحداهما تأخذ أهمية كبرى يوما بعد يوم، أما الأخرى فتحافظ على جميع مميزات المناغاة حيث تظهر على أنها عملية ممتعة أو مسلية و ليسشت وسيلة لتفريغ التوتر: من الناحية التطبيقية، بالرغم من تكوين الطفل لبعض الكلمات، فإنه يواصل الثرثرة بحرية، و يستعمل كل الأصوات التي تبقى بصفة مؤقتة جزءا من نظامه الصوتي، حيث يصدر و يسمع الأصوات التي كان يصدرها و يكررها .إن هذا الترديد الذاتي هو مرحلة جد عادية، فالمناغاة، تستمر بصفة مؤقتة مع وجود التعبير اللغوي و اللفظي، بمعنى أن الطفل سيواصل في بعض الأوقات مناغاته: مثلا في الألعاب الهادئة، خلال استحمامه،و عند نهوضه أو خلوده للنوم.
بعد ذلك، تحدث عملية فرز داخل هذا الرصيد الصوتي " البدائي" حيث لا يبقى في النظام الصوتي للطفل إلا " الأصوات اللغوية الدائمة " أي الأصوات التي  تستمر و تبقى في اللغة الأم.
و في هذه المرحلة من الانتقال بين المناغاة و اللغة المنظمة، يبدأ ظهور نماذج و أشكال المحاكاة المتمثلة في صيغ التعجب و المحاكاة الصوتية.
فمثلا – ولمدة زمنية طويلة – يستعمل الطفل المحاكاة الصوتية للدلالة على الحيوان الذي يتكلم عن، فمثلا: " موه" تعني البقرة، أو عددا من الحيوانات التي لها أربعة أرجل.
و من الرائج أن يكون للفظ ذاته الذي يستعمله الطفل أثناء محاكاته الصوتية معان مختلفة، فمثلا " بغ – بغ " قد تعني السيارات ، أو مجفف الشعر، حيث يشتركان في إصدار نفس الصوت تقريبا.
تستعمل الصيغ التعجبية و المحاكاة الصوتية في البداية و بشكل تفضيلي أصواتا لا تنتمي إلى الرصيد الصوتي للطفل: يصدر اللطفل cr   من crac  و لكنه لا يستطيع استعمال هذه السلسلة الصوتية المعقدة في بناءات أخرى. حيث تحتاج هذه الإنجازات إلى إدراك متقدم  للتكوين الصوتي.
إن المميز العفوي و التقليدي لهذه التشكيلات الصوتية هو دورهم الرئيسي في اكتساب البناءات اللغوية الصوتية، و هذا ما يعطي لها مكانة خاصة بالرغم من وجود مشكل يطرح نفسه و هو مشكل

d)   المرحلة اللغوية:
لا يعرف أحد بالضبط متى تبدأ اللغة عند الطفل. فالكلمة الأولى التي ينطقها تشكل مبدءا من الناحية التطبيقية و لكنه يبقى مبدءا نسبيا. في الواقع فإن بداية اللغة عند الطفل لا تكون من هذا التاريخ، فإذا أطلقنا تسمية المرحلة قبل اللغوية على الفترة التي تسبق بداية استعمال اللغة عند الطفل، فيجيب علينا أن نؤكد على أنها ليست " قبل" لغوية إلا فيما يتعلق بما يخص الإنتاج اللغوي للطفل، فالشخص الذي يحاوره يعطيه  إنتاجا لغويا و ذلك طوال هذه المرحلة. و زيادة على هذا، تعلمنا منذ مدة أن نأخذ بعين الاعتبار العناصر العروضية - في الإنتاجات اللغوية للبالغ كما عند الطفل -  خلال هذه المرحلة التي تسبق اللغة، أين تنقل عناصر فوق لغوية بعض عناصر الإتصال.
يجب التسليم و الإعتراف أن الحد الفاصل بين المرحلة قبل اللغوية و المرحلةاللغوية غير واضح: فهو يتعلق بتمييز تعسفي غير خاضع لقانون معين، يستعمل خلال عرض المعلومات، و لكنه غير قائم في الواقع.

·         الكلمات الأولى:
سواء تعلق الأمر – و ذلك في فترة 10 أشهر من حياة الطفل – بكلمة ماما أو بابا أو أي اسم يطلقه الطفل على شيء مألوف بالنسبة إليه، فإن الكلمة الأولى المنطوقة من طرف الطفل تكون في نظر الشخص البالغ عبارة عن " مدخل للغة"، حيث يعتبر أن إنتاجها هو نتيجة تنسيق بين آليات معقدة – سوف نتعرض إليها لاحقا.

·         الكلمة-الجملة:
خلال عدة أشهر، لا ينتج الطفل عموما إلا عبارات مكونة من كلمة واحدة. و تبعا لسياق الكلام و نغمة الكلام يستطيع اللفظ الواحد أن يؤدي عدة معان:
فكلمة أمي مثلا  قد تعني:
-         أنادي أمي ( نداء).
-         أريد أمي.
-         إنني أرى أمي قادمة ( إخبار عن شيء).
-         و بالتعدي: هذه حقيبة أمي، لا أعرف كيف يسمى هذا الشيء لكن أعرف من يملكه
هناك عدة عوامل تساعد المحاور على فهم الرسالة التي يوجهها له الطفل و الإلمام بما لم يستطع هذا الأخير قوله، كالسياق و الظروف التي يتم فيها الحوار، الحركات التي يقوم بها الطفل، و كل ما يحيط بالكلمة المنطوقة.
مثلا كلمة شيشي تعني: - أريد أن أجلس – محمد جالس – اجلس – هذا كرسي – لقد أخذت كتابا و أعرف أنه يجب أن أجلس لأرى الصور الموجودة فيه.
تستعمل الكلمة المعزولة كذلك في حالة استحضار شخص أو شيء غائب عن نظر الطفل، و هذا الاستحضار مرحلة ضرورية من مراحل اكتساب اللغة. مثلا: يقول الطفل:" لا لا" عندما يرى قطعة شوكولاتة، ثم يعتاد أن يقول هذه الكلمة حتى و لو لم تكن الشوكولاتة أمام ناظريه

·         الجمل الأولى:
في حوالي الشهر 18 من حياة الطفل، يبدأ الطفل في تكوين جمل ذات صيغة بسيطة، مكونة من كلمتين أو ثلاثة متلاصقة، يمكن أن نعتبرها تجاوزا " جملة".
هذه الصيغ التعبيرية التي تتبدل بسرعة تطرح إشكالية للغويين تتمثل فيما يصطلح عليه النحو الأولي الذي يخضع لقواعد متميزة تختلف عما يخضع له النحو عند البالغين
إذا اعتمدنا على النظام النهائي للغة، فإن هذه الجمل لا تخضع لقواعد اللغة فهي مجرد " برقيات " يبعثها الطفل ، و هذا مقارنة بالصيغ البسيطة التي يستعملها البالغ لكتابة نص برقية.

·         لغة الأطفال:
يقوم الطفل بإنتاج عبارات مكونة من كلمتين أو ثلاث كلمات من اللغة التي كونها، و ذلك من خلال الآليات المعقدة للتقليد، التملك، التقريب و إعادة الإبداع. يحدث هذا في وقت جد قصير إذا أخذنا بعين الاعتبار كل المحاولات و التجربة و الخطأ التي تحتاج إلى وجود معجم لغوي و نظام نحوي و صرفي.
يعتبر بعض الكتاب أن الطفل يمتلك فعلا لغة عندما ينطق كلمة " أنا "، و هذه المرحلة هي مرحلة معقدة سوف نتحدث عنها لاحقا. يتلقى معظم الأطفال معظم رصيدهم اللغوي في سن الرابعة تقريبا، و هذه التطورات المتعاقبة ما هي إلا تراكمات لعدة جزئيات: تطور و نمو اللمعجم اللغوي للطفل و استعماله للصيغ النحوية الصعبة و غير المعتادة.
لا يزال الطفل يعتبر اللغة عبارة عن لعبة، فهو يتحدث مع نفسه أثناء اللعب و يتحدث مع دبه، أو يعلق بصوت مرتفع حول كتاب الصور الذي يعرف قصته منذ زمن بعيد، أو يعيد صياغة الأحداث و ينمقها بطريقته. هذا " التفكير بصوت مرتفع"  يشتد ويسيطر على الأطفال المنفتحين الذين يتكلمون كثيرا، حيث يتحمل بعضهم بألم شديد قيود المدرسة التي تأتي لكبح هذا التعبير العفوي[2].
يقترب تعبير الطفل تدريجيا من اللغة التي يتكلمها البالغون في محيطه. كما تعطي عدم الدقة و الأخطاء التي يرتكبها الطفل أثناء كلامه – و التي ستزول تدريجيا – تعطي لطريقة كلامه سحرا سرعان ما يختفي كذلك. و هذه العيوب تتمثل فيما يلي:
-         على المستوى الصوتي: تغيير حرف مكمان حرف آخر أو تبديل مكان حرفين.
-         على المستوى الدلالي للألفاظ:  يستعمل كلمات للدلالة على كلمات أخرى مثلا شارب للدلالة على اللحية.
-         على المستوى النحوي: عدم معرفة تصريف الأفعال بدقة.
يلون لحن اللغة الألفاظ المنطوقة من طرف الطفل لمدة طويلة: بإيقاع بطيء الذي تعطى له أهمية كبرى، كما يعطي لرنة الصوت تنوعا كبيرا. هذه العناصر تكون انعكاسا للغة التي يستعملها البالغون في حديثهم إلى الطفل، هذا الأخير يستعمل عن وعي منه او عن عدمه صيغة تعبيرية متميزة و متفردة مكونة من كلمات بسيطة و يكررها عدة مرات بطريقة أكثر أو أقل إيقاعية عن سابقاتها، فالكلام مع الطفل يجري غالبا بطريقة غنائية، باستعمال صيغ تعجب كثيرة و تكرارات عديدة لا نجدها إلا نادرا في الكلام العادي.
إذا أخذنا بعين الاعتبار متطلبات المدرسة، فإننا نعتبر أن الطفل يجب أن " يعرف الكلام" في حوالي سن الخامسة، أي أنه يجب أن يملك طريقة تعامل مع النظام العام للغة سهلا نوعا ما، مما يسمح له بفهم ما يقال له نوعا ما، من أي أحد ( و ليس فقط الحديث المألوف الذي اعتاده في محيطه العائلي)، كما يملك القدرة على التعبير عما يريد إيصاله من رسائل باستعمال صيغ قريبة من الصيغ التي يستعملها البالغ في لغته.
و مما يدعو للقلق و الانزعاج محاولة تحديد و تقدير بدقة لمعنى " معرفة التحدث" بالغة الأم عند طفل في سن الخامسة. و قد نجد جوابا لهذا التساؤل عندما نقوم بالاطلاع على  كل أوجه ظاهرة اكتساب اللغة عند الطفل. و يمكننا أن نتوقع – إعتمادا على دراسات لورانس لونتان – مثالا من الأمثلة المجموعة في بحثه الذي شملت دراسته أطفالا يذهبون إلى الحضانة
هذه التعليقات تتعلق  بجميع الأطفال بين سن الثالثة و الرابعة: يطل الطفل من النافذة ، فيسأله الشخص البالغ ماذا يرى؟ فكانت الإجابات الأربعة كما يلي:
-         قط.
-         هناك قط.
-         أأه، أرى قطا، إ يجري.
-         إنني أرى قطا يجري في الحديقة.
هذه الأمثلة تثير تعليقات و تفسيرات و توضح بجلاء 12 خلاصة خرجبها هذا الكاتب التي حاول من خلالها توضيح " لماذا يختلف الأطفال الصغار في طريقة كلامهم، " و هذه التفسيرات لا تنطلق فقط من ربط نتائجها بنوعية النطق، و غنى الرصيد اللغوي و الدقة النحوية عند الأطفال، و لكن على المستوى النحوي للكلام" و سوف نعود للتطرق إلى تداعيات هذه الملاحظة.

·       الخاتمة:

من خلال ما سبق عرضه خلال توسيعنا للبحث يمكننا أن نستنتج ما يلي:
-         يمر الطفل أثناء نموه الغوي بمرحلتين: قبل لغوية و لغوية، حيث يتدرج الطفل من البكاء و الصراخ إلى المناغاة، ثم ينطق بكلمة فكلمات فجمل و بوصوله إلى سن الدراسة يكتسب رصيدا لغويا متنوعا يؤهله لبدء الدراسة و التعلم.
-         تعتبر المراحل السابقة مراحل نسبية، إذ أنها تتداخل فيما بينها، كما قد تتقدم بعض المراحل أو تتأخر، و بالتالي فإن التقسيم السابق تقسيم نسبي.
-         إن اكتساب اللغة بمراحله المختلفة عملية ضرورية لتكوين اللغة تكوينا سليما بمختلف جوانبها دلاليا، تركيبيا، صرفيا، و صوتيا و أي خلل في هذا النمو يؤدي إلى ظهور اضطرابات لغوية مختلفة كالاضطرابات النطق و تأخر الكلام و غيرها من المواضيع التي سيتم التطرق إليها في البحوث اللاحقة.

















·       ملحق: جدول بأهم المصطلحات المذكورة في النص و ترجمتها إلى اللغة العربية

Le mot
المعنى
l’observation
الملاحظة
L’interprétation
التفسير
L’hypothèse
فرضيات
Deux facettes du langage
جانبين أو شقين من جوانب اللغة
La compréhension 
الفهم
l’expression
التعبير اللفظي
La démonstration expérimentale
البرهنة التجريبية
L’expression
التعبير اللفظي
La gesticulation des membres
تحريك الأعضاء
Le programme des acquisitions
مراحل اكتساب اللغة
L’étape pré-linguistique
مرحلة ما قبل اللغة
Les cris
الصراخ و البكاء
La production vocale
إنتاج صوتي
La gesticulation sonore
إيماءات صوتية
l’agitation motrice
الإثارة الحركية
irrégulière
غير منتظمة
interpréter
 فسر
Décharger une certaine tension
التخلص من بعض التوتر
L’irritation
التهيج
L’irritabilité
الانفعال
Prévoir
توقع
Le babil 
المناغاة
Des diphtongues
إدغامات
les émissions phoniques
الارسالات الصوتية
Le babil est un jeu
المناغاة عبارة عن لعبة
un aspect ludique
طابع مرح
Le babil est un appel
المناغاة هي عبارة عن نداء
un domaine non verbal
مجال غير لفظي
un domaine pré- verbal
مجال قبل لفظي
Le mot
المعنى
Le point de vue sémantique
وجهة نظر دلالية
Le babil est un stock des formes sonores ultérieures
المناغاة هي عبارة عن تجميع للأشكال الصوتية المتتالية

Les sensations kinesthésiques
الاحساسات الحركية
Le babil est un auto puis hétéro- imitation
المناغاة هي عبارة عن محاكاة ذاتية ثم تقليد للغير
le double aspect de l’activité bucco-phonatoire
الطابع المزدوج للعمل الفموي – الصوتي
La perceptions kinesthésiques
الإحساسات المتعلقة بالأعضاء
La perception auditive
الإحساسات السمعية
Les réactions
الاستجابات
l’activité phonatoire
عملية انتاج الأصوات
Le duo du babil
إزدواجية المناغاة
Du babil au langage
من المناغاة إلى اللغة
La phase de transition
مرحلة انتقالية
Les onomatopées
المحاكاة الصوتية
Les exclamations
صيغ التعجب
L’étape linguistique
المرحلة اللغوية
Le langage
اللغة
L’interlocuteur
الشخص المحاور
des éléments supra linguistiques
عناصر خارجة عن اللغة
Les premiers mots 
الكلمات الأولى
Le mot – phrase 
الكلمة - الجملة
Les phrases monomorphe ou holophrases
جملة مكونة من كلمة واحدة
Le contexte
سياق الكلام
l’intonation
نغمة الكلام
Le contexte situationnel
السياق المتعلق بوضعية المتكلم
Les premières phrases

الجمل الأولى
Le mot
المعنى
Le grammaire primitive
نحو أولي أو بدائي
Le langage enfantin
لغة الأطفال
Le lexique
المعجم اللغوي
Les formes grammaticales
الصيغ النحوية



 [1] في تعددهم و تنوعهم، نجد أن أصوات المناغاة التي ينتجها الطفل هي:
-          .- الأصوات الناتجة عن التحركات العميقة للتجويف الفموي: ar…agr….
-          أصوات البكاء، و أصوات الشخير.
-          نقرات من اللسان و الشفتين.
-          الأصوات الإحتكاكية، الصفيرية، المتفجرة و المائعة
إعتمادا على طريقة نومه إذا كانت على جنبه أو على ظهره، وضعية أعضاء التصويت عند الرضيع، تجعلها تصدر أصوات مختلفة: في الوضعية الظهرية، ينخفض اللسان نحو الخلف مما يمكن الطفل من إنتاج الأصوات الحنكية: g – k –gr.
[2]  يعر ف المعلمون جيدا كيف يحولون التدفق الضروري من العبارات إلى مجالات أخرى: ارتجال مسرحية حول موضوع ما، التعبير عن طريق رسم الصور، كما يستعملون أحيانا حاجة الطفل للعب للتخفيف من كثرة الكلام: حيث نلعب لعبة الطفل الصغير الأخرس، فمن الشائع أن أطفالا يتكلمون كثيرا قد لخصوا يومهم المدرسي بإيماءة اكتسبوها في أيامهم اغلدراسية الأولى " السبابة على الفم " ( إشارة الصمت).



1 commentaire: